التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف القراءة

القراءة البطيئة وخطر الإندثار

العالم سريع جدا , و كل الأشياء تسعى لمواكبة تسارعه لكن فعل القراءة عندما يخضع لهذا التسارع سيفقد الكثير من معناه  و من مردوده . و لن تكون النهاية سعيدة بالنسبة للقراء . كنت سابقا , أدخل تحديات القراءة في good reads   وفي غيره , 50 كتاب في العام , 70 كتاب   وهكذا ألزم نفسي بعدد معين بالكتب خلال مدة محددة . هناك مايحفزك بالتأكيد أن تنتهي من كمية كبيرة من الكتب في فترة وجيزة , أن تنتقل من كتاب لآخر بهذه المرونة والسرعة . أن لاتمل بسبب بطئك وقضاء وقت طويل في قراءة كتاب واحد . أنك أحيانا تحتاج القراءة السريعة لتثبت أنك منجز ومنتج وأن أجندتك اليومية مليئة بما يكفي . لكن تراث كامل أسماه نيتشه " القراءة البطيئة " معرض للإندثار من دون ترك أي أثر   , أيام نيتشه كان مُعرضا للإندثار , مالذي سيحصل له الآن ؟ ونحن في عصر التكنولوجيا والكتب الالكترونية و ثورة التواصل اللامتناهي !. بالنسبة إلي لم أستطع تجاوز هذا الأمر وبدأت في تحليل العلاقة بين السرعة والمخرجات من عملية القراءة . معيار كتاب في الأسبوع كنت أراه وسطا, كان يناسب أغلب الكتب التي أقرؤها ما بين 200-300 صفحة دون تفر...

عن علاقة متوترة !

يحكي فيلم In Time  عن حصول تغيير في العالم يجعل الأشخاص تتوقف حياتهم بعد عام من بلوغهم  الخامسة والعشرين إذا ما فشلوا في تحصيل وقت يضاف إلى حياتهم  ذلك أن الوقت يصبح مكان المال في كل شيء . يعيش الفقراء بأقل  رصيد ممكن ويواجهون دائما خطر الموت جوعا  ليس بسبب انتهاء الطعام بالطبع وإنما بسبب انتهاء الوقت . بينما الأغنياء في قصورهم وأحيائهم الخاصة يملكون  أرصدة ضخمة من الوقت قد تصل لقرون من الحياة يسأل أحد أبطال الفلم صاحبه ماذا لو كان لديك رصيد لانهائي من الوقت- كما لو أنه يسأل ماذا لو كنت تملك رصيد لانهائي من المال -  ماذا ستفعل به ؟ فيجيبه فورا سأكف عن مراقبته . قد يجعل الفلم المشاهد  يربط بين إنفاق الوقت وإنفاق المال والمقاربة بينهم . ومقاربات من هذا القبيل قد تكون مألوفة وواردة للمشاهد والقارئ . لطالما مرت بنا نصوص و أمثلة وحكم وقصص وكل ما يخطر على البال عن أهمية استغلال الوقت وقيمته من خلال مساواته بالمال . تراكمت هذه المفاهيم وترسبت وترسخت ثم زادها مؤخرا النمط الاستهلاكي الانتاجي للإنسان العصري . يشبه تعامل إنسان اليوم مع وقته طري...

بين #ماذا_تقرأ و #ماذا_تقتبس !

العبارات  التي تصفنا أو تصف أشيائنا بدقة ما كنا نتخيل أن الكلمات قد تشرحها, وتلك التي تشد انتباهنا وتدهشنا , أو تلك التي نتعجب أن كيف لم تخطر لنا على بال ؟ وتلك التي من بين كل الأسطر تجعلنا نتوقف لنفكر فيها أو نبحث عما يوثقها , بأن ندونها خارجا أو نشاركها أو نلتقط لها صورة, لا أحد ينكر أنها من الأشياء الخاصة والحميمية التي يشعر بها كل قارئ مع كتابه . لكن مشاهد كالتالي : صور أسطر مظللة بالمحددات الملونة, عبارات بين علامات تنصيص تجدها يوميا في حسابات القراء  وغير القراء في المواقع وشبكات التواصل , رؤؤس وذيول  وحتى متون تدوينات ومراجعات عن كتب  وغيرها تمتلىء بهذه العبارات "المنصنصة".قد نتحدث أيضا عن عن تلك الفرحة أو كما نستطيع تسميتها  النشوة التي تعتري القارئ عندما يجد الاقتباس الذي يظن أنه كان يبحث عنه وأنه  اختصر كل معاني النص وغاياته ,هذا الاقتباس الذي  قد  يكون  معبرا عن حالة أو عن  شخص أو عن شيء , يهرول لنشره واستعراضه والدفاع عنه . البعض يصل شعوريا إلى مرحلة قد توصف بالبحث عن الكنز, الكنز المكشوف الذي ينافي طبيعته, ما ...