التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف مدونات

فرجينيا وولف و السيدة دالاوي - مراجعة

رغم كل التحفظ الذي ينتابني من قراءة الأدب الأجنبي ورغم كل أسئلتي الملحة : هل نفهمه ؟ هل نستوعبه ؟ وشكي في ذلك . إلا أن تجربة القراءة العميقة تجعلك على يقين من شيء واحد على الأقل : قراءة العمل الأدبي تجربة شخصية لا أكثر نتائجها شخصية ودلائلها شخصية بحتة . عند الحديث عن فرجينيا لايمكن تجاوز براعة  أسلوبها في الوصف , وفي تفرد شخصياتها , السيدة دالاوي واحد من الأدلة على ذلك . ذلك أنها تشدك , ثم تستفزك ليس فقط بواقعية الأحداث التي تبني من خلالها شخصياتها وإنما إن استطعت القول بتفاهة تلك الأحداث وهامشيتها .والإسهاب فيها , جعلها محورية ومركزية على مستويات متفاوتة.مهما وصلت الواقعية في الكتابة إلى مستوى عال من الدقة ومن التطبيق فهي لاتمثل الواقع كما تقول فرجينيا إلا من جهة واحدة , من وجهة الكاتب فقط من الجهة التي تراها عينه . السيدة دالاوي أو كلاريسيا هي محور هذه الرواية وعلاقتها ببيتر هي العقدة -على الأقل هذا مافهمته - .كل الأحداث كانت من زواية ما تعني السيدة دالاوي ,تتناول الرواية يوم واحد في حياة السيدة دالاوي والأبطال الآخرين , يوم واحد فقط امتلأ بكل هذه التفاصيل . تبدأ ...

عن علاقة متوترة !

يحكي فيلم In Time  عن حصول تغيير في العالم يجعل الأشخاص تتوقف حياتهم بعد عام من بلوغهم  الخامسة والعشرين إذا ما فشلوا في تحصيل وقت يضاف إلى حياتهم  ذلك أن الوقت يصبح مكان المال في كل شيء . يعيش الفقراء بأقل  رصيد ممكن ويواجهون دائما خطر الموت جوعا  ليس بسبب انتهاء الطعام بالطبع وإنما بسبب انتهاء الوقت . بينما الأغنياء في قصورهم وأحيائهم الخاصة يملكون  أرصدة ضخمة من الوقت قد تصل لقرون من الحياة يسأل أحد أبطال الفلم صاحبه ماذا لو كان لديك رصيد لانهائي من الوقت- كما لو أنه يسأل ماذا لو كنت تملك رصيد لانهائي من المال -  ماذا ستفعل به ؟ فيجيبه فورا سأكف عن مراقبته . قد يجعل الفلم المشاهد  يربط بين إنفاق الوقت وإنفاق المال والمقاربة بينهم . ومقاربات من هذا القبيل قد تكون مألوفة وواردة للمشاهد والقارئ . لطالما مرت بنا نصوص و أمثلة وحكم وقصص وكل ما يخطر على البال عن أهمية استغلال الوقت وقيمته من خلال مساواته بالمال . تراكمت هذه المفاهيم وترسبت وترسخت ثم زادها مؤخرا النمط الاستهلاكي الانتاجي للإنسان العصري . يشبه تعامل إنسان اليوم مع وقته طري...